تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - في زكاة الفطرة
في زكاة الفطرة
وهي من العبادات، فتجب فيها نيّة القربة. والكلام في من تجب عنه، وفي جنسها، وقدرها، ووقتها، ومصرفها.
(مسألة ١): تجب زكاة الفطرة على المكلّف الغنيّ فعلًا أو قوّة، فلا تجب على الصبيّ والمجنون، ولا على وليّهما أن يؤدّي من مالهما، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته وعياله زائداً عن دينه ومستثنياته، ويعتبر هذه الحالة قبيل ليلة العيد، بأن يكون واجداً لها فيدرك الغروب.
(مسألة ٢): يجب على من استكمل الشرائط المزبورة إخراجها عن نفسه وعمّن يعول فعلًا- وجوباً أو جوازاً- حتّى المولود قبل هلال شوّال ولو بلحظة، والضيف كذلك. ومن دخل في عيلولته بعده لا تجب فطرته. والغائب عن عياله يجب إخراجها عنهم، كما أنّه يجب إذا كان عياله غائباً عنه.
(مسألة ٣): تجب فيها النيّة حين الأداء، ولو وكّل غيره في تأديتها ينوي القربة الوكيل.
(مسألة ٤): الضابط في جنسها كونه قوتاً شائعاً في البلد، سواء كان من الغلّات أو غيرها، وغير شائع غير مجز وإن شاع في بلد آخر، ويجوز دفع العين والقيمة.
(مسألة ٥): قدرها صاع، وهو بحسب الكيلو ما يقرب ثلاث كيلوات، ووقت وجوبها دخول ليلة الفطر إلى صلاة العيد، وإن لم يصلّ فإلى زوال يومه.
وليس له تقديمها إلّاإذا أعطى قرضاً، ثمّ احتسبها زكاة في وقتها. ولا يجوز تأخيرها إلّاإذا عزلها في مال مخصوص، ثمّ يؤخّرها انتظاراً لمجيء أهلها، وفي