تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - فيما يثبت به القود
العاقل بالمجنون، وعليه الدية حينئذٍ، وفي ثبوت القصاص على السكران إن خرج عن العمد والاختيار تردّد، وكذا في كلّ ما سلب العمد والاختيار.
الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلو قتل سابّ النبيّ صلى الله عليه و آله أو قتل قصاصاً أو دفاعاً فلا قود. ولو قتل اللوطي والزاني والمرتدّ فطرة بعد التوبة، ففي القود إشكال.
فيما يثبت به القود
وهو امور:
الأوّل: الإقرار مرّة، ويعتبر في المقرّ: التكليف والقصد والاختيار.
الثاني: البيّنة، وهي الرجلان العدلان بلا تخالف في مورد شهادتهما زماناً ومكاناً وكيفيّة، وبلا تعارض مع بيّنة اخرى على خلافها.
الثالث: القسامة، وهي الأيمان التي يحلفها مدّعي القتل عند تحقّق اللوث.
(مسألة ١): لو وجد قتيل لم يعلم قاتله، فادّعى أوليائه أو بعضهم قتله على أحد أو على جماعة، وقامت عند الحاكم أمارة ظنّية على صدق المدّعي كشهادة العدل الواحد أو وجود المدّعى عليه ذا سلاح عليه الدم عند المتشحّط بدمه ونحو ذلك- ويقال لها اللوث- حلف المدّعي بنفسه أو مع من يوافقه من عشيرته وقبيلته خمسين يميناً على إثبات مدّعاه، فيثبت بها القتل ويحكم بالقصاص أو الدية، وحينئذٍ فإن بلغ عدد قومه خمسين؛ حلف كلّ واحد يميناً، وإن نقصوا كرّرت عليهم الأيمان. ولو لم يكن للمدّعي قوم أو امتنعوا عن الحلف كرّر عليه حتّى تتمّ القسامة، ويشترط علم الحالف- من المدّعي وعشيرته- ولا يكفي الظنّ، ويجوز للمدّعي ردّ القسامة إلى المنكر، فلو حلف برئت ذمّته، وإلّا توقّفت الدعوى إذا لم يقض بالنكول، وتثبت القسامة في الأعضاء- أيضاً- مع اللوث كقطع اليد والرجل،