تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - في الموجب
كتاب القصاص
[القصاص]
وهو إمّا في النفس، وإمّا فيما دونها:
في قصاص النفس
والنظر في الموجب، والشرائط المعتبرة فيه، وما يثبت به، وكيفيّة الاستيفاء:
في الموجب
وهو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية.
(مسألة ١): يتحقّق العمد بقصد القتل بما يقتل ولو نادراً، وبقصد الفعل القاتل غالباً وإن لم يقصد القتل به. والعمد: قد يكون بالمباشرة كالذبح والخنق باليد، وقد يكون بالتسبيب كالرمي بالبندقة والإلقاء في الماء وإدخال السمّ في الطعام. ولو جنى عليه عمداً فسرت فمات، فإن كانت الجناية ممّا تسري غالباً أو قصد بها الموت فهو عمد، وإلّا فهو شبه العمد، ولو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع، ولو أمسكه شخص وقتله آخر وكان الثالث عيناً لهما، فالقود على القاتل، ويحبس الآخذ أبداً، وتسمل عين الربيئة.
(مسألة ٢): لو أكرهه على قتل أحد فالقود على المباشر، ويحبس الآمر حتّى يموت، ولو أمر طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله فلا قصاص على أحدهما، والدية على عاقلة الطفل، ولو أكره الطفل على القتل يحبس المكره أبداً حتّى يموت.