تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الخامس في حد السرقة
الفصل الخامس: في حدّ السرقة
والنظر في السارق والمسروق وما يثبت به الحدّ واللواحق.
(مسألة ١): يشترط في وجوب الحدّ على السارق امور:
الأوّل: البلوغ، فلو سرق الطفل يؤدّب بما يراه الحاكم.
الثاني: العقل.
الثالث: الاختيار.
الرابع: عدم الاضطرار.
الخامس: أن يكون السارق هاتكاً للحرز، فلو هتك أحدهما وسرق الآخر، فلا قطع لها بل يضمنان ما أتلفا.
السادس: أن يأخذ سرّاً، فلو هتك ظاهراً قهراً وأخذ فلا قطع.
(مسألة ٢): لا يقطع الوالد لمال ولده، ويقطع في عكسه، وفي غيرهما من الأرحام، ولا يقطع في الشبهة كما لو أخذ الشريك مال شريكه بظنّ الجواز، ولا فيما إذا خان الأمين بالنسبة إلى ما في يده كالودعي والمرتهن والأجير، ولا في سرقة الراهن الرهن، والمؤجر العين المستأجرة، ويقطع الزوج والزوجة بسرقة كلّ واحد ما أحرزه الآخر، إلّاإذا أخذ الزوجة تقاصّاً عن نفقتها إذا منعها الزوج عنها، والضيف يقطع إن أخذ من الحرز.
(مسألة ٣): نصاب القطع ما بلغ قيمته ربع دينار- ذهباً خالصاً مسكوكاً رائجاً- فما زاد، من جميع ما يملكه المسلم.
(مسألة ٤): حرز كلّ شيء بحسبه، فالإصطبل حرز الدابّة، والبيت حرز الأثاث، والصندوق حرز الثياب والنقود- مثلًا- فلو كسر القفل من هذه الأشياء وسرق قطع، ولو أخذ شيئاً ظاهراً من دكّان مفتوح فلا قطع وإن حرم الدخول،