تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - الثاني القتل
عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بعد أداء ديونه كالميّت، ولا تفيد توبته في رجوع ماله وزوجته. نعم تقبل- باطناً وظاهراً- بالنسبة إلى بعض الأحكام؛ فيطهر بدنه، وتصحّ عباداته، ويرث عن المسلم، ويجوز له التزويج بالمسلمة وتجديد العقد على زوجته السابقة. وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها، وتبين من زوجها المسلم فعلًا، فإن تابت قبل انقضاء العدّة- وهي عدّة الطلاق- بقيت الزوجيّة، وإلّا بانت من حين الارتداد.
وأمّا الملّيّ: رجلًا كان أو امرأة، فلا تنتقل أمواله إلى غيره، ويتوقّف انفساخ النكاح إلى انقضاء العدّة، فإن رجع، وإلّا بان الانفساخ من حين الارتداد.
الثاني: القتل
(مسألة ١): لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً، ويرثه إن قتله بحقّ أو خطأً محضاً. وأمّا شبه العمد، ففي كونه كالعمد أو كالخطأ المحض تردّد. ثمّ إنّ بعض التسبيبات التي لا يستند معها القتل إلى المسبّب كحفر البئر في الطريق وإلقاء المزالق فيها؛ وإن أوجب الضمان والدية، لكنّه غير مانع عن الإرث، فلو حفر بئراً في الطريق ووقع فيه أبوه فمات ورث منه. ولا فرق في مانعيّة القتل بين كون القاتل واحداً أو متعدّداً.
(مسألة ٢): كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث، كذلك لا يكون حاجباً، فلو قتل أباه ولم يكن للمقتول غير الأخ والولد القاتل، ورثه الأخ ولا يمنعه الابن عن الإرث.
(مسألة ٣): الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ووصاياه، ثمّ يقسّم الباقي؛ سواء في ذلك دية العمد وشبهه والخطأ المحض، ويرثها جميع الورثة حتّى الزوجان، ولا يرث القاتل من دية الخطأ المحض.