تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - تنبيه
(مسألة ٥): لو فقد الرجل مدّة طويلة، ولم يظهر منه أثر، ولم يعلم موته وحياته، فإن لم يكن من ينفق عليها ولم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم، فيؤجّلها أربع سنين، ويتفحّص عنه، فإن لم يتبيّن الحال- وكان للغائب من يتولّى أمره بتوكيله- أمره الحاكم بطلاقها، وإلّا طلّقها الحاكم، ثمّ تعتدّ عدّة الوفاة وتتزوّج إن شاءت. والفحص أمر عرفيّ يتحقّق بالكتابة والتلغراف والإخبار في الجرائد والنشريات وبعث الأفراد إلى مظانّ وجوده، ويجوز أن يتكفّله الحاكم والمرأة وغيرهما، ومقداره أربع أعوام بنحو يصدق عرفاً أنّه متفحّص، ولو حصل اليأس عنه من أوّل الأمر أو في الأثناء، سقط الفحص وجاز طلاقها. والطلاق رجعيّ وعدّته عدّة الطلاق وإن كان بمقدار عدّة الوفاة.
(مسألة ٦): لو حصل لزوجة الغائب العلم بموته من قرائن وأمارات، جاز لها أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم، وفي اكتفاء المتزوّج بقولها إشكال، فالأحوط أن تتزوّج بمن لا يعلم بالحال.
(مسألة ٧): تثبت العدّة في وطء الشبهة، والمراد به وطء الأجنبيّة بشبهة الحلّيّة؛ إمّا بالشبهة في الموضوع- كما إذا نسى الوكيل إجراء العقد أو تبيّن بطلان نكاحها أو طلاقها عن زوجها الأوّل ونحو ذلك- أو شبهة في الحكم، كما إذا عقد على اخت الموطوء معتقداً صحّته.
(مسألة ٨): لا عدّة على المزنيّ بها؛ حتّى إذا حملت منه، وأمّا الموطوءة شبهة فعليها العدّة من حين الوطء كعدّة الطلاق بالقروء والشهور، ووضع الحمل لو حملت عن هذا الوطء.
تنبيه
(مسألة ١): الموجب للعدّة امور: الوفاة، والطلاق، والفسخ بالعيوب، والانفساخ بمثل الارتداد والرضاع، والوطء بالشبهة، وانقضاء المدّة أو هبتها في