تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - في أحكام الولادة
واللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا التشفّي والانتقام، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم.
(مسألة ٣): نشوز الزوج تعدّيه عليها، وعدم القيام بحقوقها الواجبة؛ كعدم الإنفاق والإكساء، وترك المواقعة، فإذا ظهر منه ذلك من قوله وفعله، طالبته ووعظته، فإن لم تؤثّر رفعت أمرها إلى الحاكم فيأمره وينهاه، فإن لم ينفع عزّره بما يراه، وللحاكم أن ينفق من ماله عليها ولو ببيع العقار.
(مسألة ٤): لو ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة، فبذلت له مالًا، أو بعض حقوقها الواجبة استمالة له صحّ وحلّ له ذلك، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة، أو آذاها بضرب وشتم، فبذلت مالًا أو تركت حقّاً ليمسك عنها، أو يخلعها، حرم عليه ما بذلت.
في أحكام الولادة
(مسألة ١): إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط: الدخول مع الإنزال، أو دخول منيّه في رحمها بأيّ وجه كان، ومضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء، وعدم تجاوز أقصى الحمل وهي تسعة أشهر، فإن لم يدخل بها، أو جاءت بولد كامل لدون ستّة أشهر، أو لأكثر من أقصى الحمل، لم يلحق به، ويجب نفيه عنه. ومع تحقّق الشرائط لا يجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به، ولا يجوز نفيه بالعزل أيضاً.
(مسألة ٢): يجب استقلال النساء في شؤون المرأة حين وضعها دون الرجال، إلّامع الضرورة.
ويجب ختان الذكور، وإن تأخّر إلى ما بعد البلوغ يجب عليه أن يختن نفسه؛ حتّى أنّ الكافر إذا أسلم يجب ذلك عليه وإن طعن في السنّ، وهل يجب على