تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - في المهر
فم الرحم يمنع عن الوطء- والعرج البيّن والعمى.
ويفسخ الرجل بها إذا تبيّن وجودها قبل العقد، فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء عليه، وإن فسخ بعده فعليه المهر. نعم، إذا دلّست نفسُها عليه لم تستحقّ المهر، وإذا دلّسها غيرها رجع الزوج بالمهر عليه. وليس العقم من العيوب المجوّزة للخيار.
والخيار في كلّ من الطرفين فوريّ إلّامع الجهل بالخيار أو بالفوريّة.
(مسألة ١): الفسخ بالعيب ليس بطلاق، فلا يعتبر فيه شرائطه من الخلوّ عن الحيض، وحضور العدلين، والاحتياج إلى المحلّل، وليس فيه تنصيف المهر، فلو فسخ أو فسخت قبل الدخول، فلا مهر إلّافي العنن؛ فإنّ فيه نصف المهر، ولو فسخاه بعده فعليه تمام المهر.
(مسألة ٢): لو دلّست المرأة نفسُها أو دلّسها غيرها على الزوج في غير تلك العيوب، أو في صفة كمال من الشرف والحسب والبكارة- إمّا بذكر ذلك في العقد شرطاً؛ كأن يقول الوكيل: «أنكحتك موكّلتي بشرط عدم عيب فيها أو كونها باكرة»، وإمّا وصفاً؛ كأن يقول: «أنكحتك المرأة الصحيحة أو الباكرة»، وإمّا بإيقاع العقد مبنيّاً عليه- كان للزوج الخيار، فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء له، وإن فسخ بعده رجع بالمهر عليها أو على المدلّس. ولو لم يتحقّق تدليس بأحد الأنحاء الثلاثة، فليس عليه الفسخ ويستقرّ عليه المهر. نعم له أن ينقص من المهر بنسبة تفاوت مهر البكر والثيّب.
في المهر
ويقال له: الصداق.
(مسألة ١): كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً- عيناً كان أو ديناً أو