تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - في إحياء الموات
كتاب إحياء الموات والمشتركات
في إحياء الموات
الموات: هي الأرض العطلة التي لا ينتفع بها، وهي على قسمين:
الأوّل: الموات بالأصل: وهو ما لا يكون مسبوقاً بالإحياء فيما يعلم.
الثاني: الموات بالعارض: وهو ما عرض عليه الموتان بعد الحياة، كالأرض الدارسة فيها آثار الحياة.
(مسألة ١): الموات بالأصل ملك للإمام عليه السلام، وهو من الأنفال، ويجوز لكلّ أحد- مسلم أو كافر- إحيائه وتملّكه، وأمّا الموات بالعارض، فإن لم يعلم له مالك بالمرّة فهو كالأوّل، وإن علم المالك إجمالًا فالأحوط الاستيذان من الحاكم في إحيائه وتملّكه، وأحوط منه جعله في حكم مجهول المالك، فيتفحّص عن مالكه، ثمّ يشتريه من الحاكم، أو يستأجر فيتصدّق بالثمن والاجرة. وأمّا الأرض التي لها مالك معيّن، فلا يجوز التصرّف فيها وإن تركها المالك برهة حتّى آل إلى الخراب.
(مسألة ٢): لو كانت أرض موات، وعلم أنّها من الموقوفات القديمة، ولم يعلم كيفيّة وقفها أصلًا، جاز إحيائها وتملّكها، وأمّا لو علم بعض جهات الوقف، فقد مرّ[١] حكمه في كتاب الوقف.
(مسألة ٣): إذا كان الموات حريماً لعامر مملوك، لا يجوز لغيره إحيائه ولا
[١]. مرّ في الصفحة ١٩٢، مسألة ١٧.