تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - في الصيد
(مسألة ٩): يُملك الحيوان الوحشي من الطيور وغيرها بأحد امور ثلاثة:
أحدها: أخذه حقيقة باليد ونحوها بقصد الاصطياد والتملّك.
ثانيها: وقوعه في الحبالة ونحوها إذا نصبها لذلك.
ثالثها: أن يجعله غير ممتنع بضرب وجرح وكسر جناح، أو إيقاعه في وحل، أو إدخاله في مكان ضيّق ونحوها بقصد التملّك، فلو أخذه شخص بعد أحد هذه الامور كان غاصباً ضامناً.
(مسألة ١٠): لو رماه أحد فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع، فأخذه آخر ملكه، ولو أطلق الصائد صيده، فإن لم يعرض عنه لم يجز للغير تملّكه، وإن أعرض جاز.
(مسألة ١١): يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يكن عليه أمارة الملك؛ من طوق العنق وحبل الرِجل، وإلّا كان بحكم اللقطة، وأمّا الطير فكونه مقصوص الجناحين أمارة لملكيّة الغير فيكون لقطة، وإن كان مالكاً لجناحيه جاز تملّكه بالاصطياد، وتملّك النحل غير المملوكة بتملّك أميرها.
(مسألة ١٢): ذكاة السمك بإخراجه من الماء حيّاً، أو أخذه حيّاً بعد خروجه، فلو مات في الماء أو في خارجه بدون أخذ الإنسان حرم، ولا يعتبر فيه التسمية ولا في صائده الإسلام. نعم، لو كان بيد الكافر ولم يعلم أنّه أخذه حيّاً، لم يحلّ بخلاف ما بيد المسلم، ولو وضع ضوء في السفينة، ودقّ الجرس حتّى وثبت السموك فيها، فهي تذكية محلّلة.
(مسألة ١٣): لو وضع شبكة في الماء أو جعل فيه حظيرة فاجتمع السموك فيهما صارت ملكاً له، ولو نضب وغار الماء بعد ذلك فماتت، كانت مذكّاة.
(مسألة ١٤): لو ألقى سمّاً في الماء فبلغه السمك، أو ضربه بآلة فزال امتناعه،