تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - في المرض
(مسألة ١٠): الوقف: إمّا خاصّ كالوقف على الأولاد، وإمّا عامّ، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامّة كالمساجد والقناطر، أو على عنوان عامّ كالفقراء والأيتام، فهو على أقسام ثلاثة.
(مسألة ١١): يشترط في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف، فالوقف على من سيوجد من أولاده باطل، ولا يشترط في الوقف العام، فلو وقف بستاناً على فقراء بلده- ولم يكن حينه فقير- صحّ، ولم يكن من منقطع الأوّل، كما أنّه لو فقد الفقير في الأثناء لا يكون من منقطع الوسط، بل يحفظ غلّته- مثلًا- إلى أن يوجد الفقير.
(مسألة ١٢): لا يصحّ الوقف على الجهات المحرّمة، وما فيه إعانة على المعصية كالمكتبة لكتب الضلال، والبستان لتنزّه الفتية والفتيات مختلطين.
(مسألة ١٣): لو وقف الشيعي للفقراء انصرف إلى فقراء الشيعة، ولو وقف السنّي فإلى فقراء أهل السنّة، ولو وقف على العلماء انصرف إلى علماء المذهب، لا الطبّ والنجوم مثلًا.
(مسألة ١٤): لو كان عنوان الموقوف عليه منحصراً في أفراد معدودة؛ كما إذا وقف على فقراء البلد- وكانوا عشرة- وجب توزيع المنافع عليهم، وإن كانوا غير محصورين، لم يجب الاستيعاب وجاز تقسيمها في بعضهم، والوقف في سبيل اللَّه يصرف في كلّ ما يكون وصلة إلى الثواب، والوقف على الأرحام يشمل من يعدّ رحماً عرفاً، والوقف على الأولاد يشمل الذكور والإناث- بلا واسطة ومعها- ويقتسمون بالسويّة.
(مسألة ١٥): لو وقف على المسجد، صرف في تعميره وضوئه وفرشه وخادمه وإمامه، وكذا الوقف على المشهد، ولو وقف على الحسين عليه السلام أو العبّاس عليه السلام، يُصرف في إقامة مجلس التعزية؛ من اجرة القارئ ونحوه.