تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - في المرض
الثاني: أن تكون الديون المستوعبة لماله حالّة.
الثالث: أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم- الذي يستغرق دينه المال- إلى الحاكم، فيلتمس منه، فيحكم عليه بالحجر، وبعد ذلك يتعلّق حقّ الغرماء بأمواله، فلا يجوز له التصرّف فيها، ولو تجدّدت له أموال بإرث أو اكتساب أو نحو ذلك، ففي شمول الحجر عليه أو لزوم حجر آخر تردّد.
(مسألة ٦): بعد حكم الحاكم بحجره، يشرع في بيع أمواله وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم، عدا مستثنيات الدين كما مرّ، والدائن الذي عنده رهن من المحجور أحقّ بالرهن من سائر الغرماء، والذي باع منه شيئاً أو أقرضه- وهو موجود عنده- يتخيّر في فسخ عقده والأخذ بعين ماله إذا لم تكن من المستثنيات. وفي العين المشتراة أو المقترضة إذا تصرّف فيها المحجور، فحصلت زيادة أو نقص، أو خلطه بملكه أو غير ملكه أو لعيب أو أحدث فيه غرساً أو زرعاً، أو نسج أو غزل أو غير ذلك، فروع تناسب ما يأتي في الغصب.
في المرض
المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح، وإذا اتّصل بذلك فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث، ولا في نفوذ عقوده المعاوضيّة المتعلّقة بماله، كالبيع بثمن المثل والإجارة كذلك، ولا في جواز انتفاعه بماله بكلّ تصرّف فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفاً، كالأكل والإنفاق على عياله وأضيافه.
وإنّما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والوقف والإبراء والصلح بغير عوض وبيع ما يسوّى مائة بخمسين بالنسبة إلى ما حاباه، ونحو ذلك ممّا فيه ضرر على الورثة ويعبّر عنها بالمنجَّزات، فهل هي نافذة من الأصل وإن زادت عن الثلث أو استغرق جميع المال، أو هي نافذة من الثلث ويتوقّف ما زاد عليه على إمضاء