تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - في القرض
كتاب الرهن
وهو جعل العين وثيقة للدين، ويقال للعين: المرهون أو الرهن، ولدافعها:
الراهن، ولآخذها: المرتهن. ويحتاج إلى إيجاب من الراهن وقبول من المرتهن، ويقع بكلّ لفظ أدّى المقصود، كقوله: «رهنتك المال»؛ أو «ليكن هذا وثيقة على مالك»، ويقع بالمعاطاة بهذا القصد، ويشترط في الطرفين شرائط المتعاقدين.
(مسألة ١): يشترط في الرهن قبض العين، ولا يعتبر استدامته، فلو ردّها إلى الرّاهن برضاه لم يبطل الرهن، ويشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً يمكن قبضه، فلا يصحّ رهن المنفعة، ولا مال الغير إلّابإذنه، ولا الخمر وآلات اللهو، ولا المملوك غير المقدور عليه، ولا الوقف، ويجوز لشخص أن يرهن ماله لدين غيره، كما يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه، فيباع في وقته للدين، ولمالكه أن يأخذ القيمة من المستعير.
(مسألة ٢): يشترط في ما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمّة بالفعل، فلا يصحّ أخذ الرهن على ما سيستقرضه، فيصحّ في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الاجرة في ذمّة المستأجر، والمستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمّة الأجير.
(مسألة ٣): يجوز الرهن على الأعيان المضمونة كالعين المغصوبة والعارية المضمونة، وإذا اشترى شيئاً نسيئة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن.