الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٤٩ - ولاية الأمر أو الدولة الإسلامية
ولاية الأمر أو الدولة الإسلامية
تساهم هذه الآية الكريمة في تشييد جانب من نظرية الإمامة و مدرسة الولاية في القرآن الكريم، و أوّل ما يتبادر منها في هذا المجال ما تنطوي عليه من الإشارة الى وجود منصبين يتمتّع بهما الرسول صلّى اللّه عليه و اله، و ينبغي التمييز بينهما و هما:
١- منصب النبوّة و إبلاغ الشريعة و الرسالة الى البشرية، قال تعالى: و أنزلنا إليك الذكر لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم[١].
٢- منصب النبوّة و إبلاغ الشريعة و الرسالة الى البشرية، قال تعالى: و أنزلنا إليك الذكر لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم[٢].
و يركّز القرآن الكريم على ضرورة إطاعة الرسول صلّى اللّه عليه و اله في كلا المجالين، و يؤكد على كونها طاعة للّه سبحانه، و قد استعمل القرآن أربعة أساليب في التعبير عن ذلك هي:
١- اسلوب الجمع بين طاعة اللّه و الرسول، و هو الشافع في القرآن الكريم مثل: و أطيعوا اللّه و الرّسول لعلّكم ترحمون[٣]، قل أطيعوا اللّه و الرّسول فإن تولّوا فإنّ
[١] - النحل: ٤٤.
[٢] - النساء: ١٠٥.
[٣] - آل عمران: ١٣٢.