الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٢٤٤ - ثانياالعصمة
المعلومات و قد تحجب عنه البعض الآخر، و الاشكال الثالث متوقّف على اثبات أنّ هذه القناة قد زوّدت المعصوم بخبر فشل المعركة قبل أوانها و مع ذلك أقدم عليها، و لا طريق لاثبات حصول ذلك الخبر لديه عليه السّلام، على أنّ المصالح و المفاسد لا تدرك بنتائجها القريبة، و المعارك لا تقاس بما يظهر في الوهلة الاولى من هزيمة أو انتصار، فقد تكون الهزيمة القريبة مقدّمة لانتصار خالد كبير، و قد تؤدّي المصالح الظاهرية الى مفاسد كبيرة حقيقية، ففشل ثورة أو معركة أقدم عليها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أو الإمام عليه السّلام لا يدل على أنّ المعصوم قد تسببّب في خسارة، و أنّ علمه المسبق المفترض بهذه النتيجة يعني وقوعه في الإثم، و من هنا نرى الخسارة و الربح و الهزيمة و الانتصار امورا تختلف العقول فيها، فما عدّه جماعة خسارة يعدّه آخرون ربحا، و ما اعتبره قوم هزيمة يعدّه آخرون انتصارا.
ثانياالعصمة
و من الخصائص المطلوبة في الإمامة العصمة، و قد مرّت الاشارة الى ذلك مع قدر من الاستدلال عليها في جملة من بحوث الكتاب، إلّا أنّ هناك أبعاد ضرورية اخرى لم يجر البحث فيها و هي ممّا يستحق ذلك.
فإضافة الى أنّ الدليل العقلي قد دلّ على عدم جواز اسناد الرسالة و الإمامة الى من ارتكب الخطيئة و مارس الإثم و ظهر منه الذنب، فازدرته الأعين و استصغرته النفوس، و هبطت مكانته في أعين الناس، و ضرورة إسناد هذين