الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٧ - كلمة المجمع
كلمة المجمع
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه أجمعين، محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.
تحظى الإمامة بموقع متقدّم في التصوّر الإسلامي، و هو موقع يفرضه الواقع و تستلزمه طبيعة الحياة الاجتماعية للإنسان، فإنّ الإمامةبما هي رئاسة عامّة في شؤون الدين و الدنياتعدّ أمرا أساسيا في مسيرة النبوّات و الشرائع السماوية، و في الحياة اليومية للإنسان على حدّ سواء. و لعلّ أبرز مؤشر واقعي تاريخي يؤيّد المكانة المتقدّمة للإمامة؛ هو أنّها كانت الأساس و السبب الرئيس لاختلاف المسلمين طيلة التاريخ الإسلامي، بمعنى أنّ اختلافات المسلمين كانت و لا زالت تتمحور بصورة مباشرة أو غير مباشرة حول محور الإمامة، و حتّى الإختلافات القائمة بشأن العدل الإلهي و القضاء و القدر و غير ذلك من المسائل التوحيدية الإلهية ليس بالإمكان حلّها و التغلّب عليها، ما لم تحلّ أوّلا مسألة الإمامة و الدور الممنوح لها في بيان حقائق الرسالة و شؤون النبوّة.
و قد واجهت الإمامة في التاريخ الإسلامي أربعة مواقف متفاوتة، هي:
١- موقف النفي.
٢- موقف الإيمان السطحي.