الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٢٨ - الخلافة الإلهية، ملاكها و دائرتها
و تعالى: أنبئهم بأسمائهم فلمّا أنبأهم بأسمائهم وقفوا على عظيم منزلتهم عند اللّهتعالى ذكرهفعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء اللّه في أرضه و حججه على بريّته، ثم غيبهم عن أبصارهم و استعبدهم بولايتهم و محبّتهم و قال لهم: ألم أقل لّكم إنّي أعلم غيب السّماوات و الأرض و أعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون»[١].
و في تفسير العياشي عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن قول اللّه:
و علّم آدم الأسماء كلّها، ماذا علّمه؟ قال: «الأرضين و الجبال و الشعاب و الأودية» ثم نظر الى بساط تحته فقال: «و هذا البساط ممّا علّمه»[٢].
و في تفسير العياشي أيضا عن داود بن سرحان العطار قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدعا بالخوان فتغذّينا ثم جاءوا بالطست و الدست سنانه، فقلت:
جعلت فداك، قوله: و علّم آدم الأسماء كلّها الطست و الدست سنانه منه؟ قال:
«الفجاج و الأودية» و أهوى بيده: كذا و كذا[٣].
و فيه أيضا روايات اخرى تقرب ممّا ذكر، و كذا في تفسير القمّي[٤].
[١] - الصدوق، محمّد بن علي، كمال الدين: ج ١/ ص ١٤.
[٢] - العياشي، محمّد بن مسعود، تفسير العياشي: ج ١/ ص ٥١، انظر كذلك: البحراني هاشم الحسيني تفسير البرهان: ج ١/ ص ٧٥/ ح ٩، و كذلك المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار: ج ١/ ص ١٤٦- ١٤٧.
[٣] - تفسير العياشي: ج ١/ ص ٥١، انظر كذلك البحراني/ هاشم الحسيني/ تفسير البرهان: ج ١/ ص ٧٥/ ح ١١ كذلك المجلسي محمّد باقر، بحار الأنوار: ج ١١/ ص ١٤٧.
و في هامش البحار استظهر كون الصحيح في العبارة:« ثم جاءوا بالطشت و الدست شويه» في الموضعين، و على كلّ فالكلمة فارسية و معناها الاناء المعدّ لغسل اليد.
و الفجاج جمع فج، و هو الطريق الواضح بين الجبلين، و في بعض النسخ و المصادر وردت كلمة« العجاج»، و هو الغبار.
الدست من الثياب ما يلبسه الإنسان و يكفيه لتردّده في حوائجه.
[٤] - القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، ج ١/ ص ٤٥.