الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٧٧ - الروايات المفسرة
يفقوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي، هارون أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري فأنزلت عليه قرآنا: سنشدّ عضدك بأخيك، و نجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما اللهم و أنّي محمّد نبيّك و صفيّك، اللهمّ و اشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أشدد به ظهري، قال أبو ذر رضى اللّه عنه فما استتمّ دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السّلام من عند اللّه عزّ و جل قال: يا محمد اقرأ إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هو راكعون[١].
و منها: ما ذكره الخوارزمي موفّق بن أحمد في جواب مكاتبة معاوية الى عمرو بن العاص أنّ عمرو بن العاص قال له:
«و قد علمت يا معاوية، ماانزل في كتابه في عليّ من الآيات المتلوّات في فضائله التي لا يشاركه فيها أحد، كقوله تعالى: يوفون بالنذر و قوله تعالى:
إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون و قوله تعالى: أفمن كان على بيّنة من بّه و يتلوه شاهد منه و من قبله .. و قوله تعالى:
رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه و قوله تعالى: قل لا اسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى[٢].
و قد روى ابن المغازلي في هذا المعنى أربع روايات[٣].
و أمّا عن الشيعة فروايات كثيرة جدا نشير الى بعضها:
منها: ما رواه محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن
[١] - البحراني، هاشم، غاية المرام: ص ١٠٢- ١٠٣/ باب ١٨/ ح ١، و الغدير: ج ٢/ ص ٥٢، و العمدة لابن البطريق، الفصل ١٥/ ص ٥٩.
[٢] - البحراي، هاشم، غاية المرام: ص ١٠٤- ١٠٥/ ح ١٠، نقلا عن المناقب للخوارزمي: ص ١٣٠.
[٣] - المصدر السابق: ص ١٠٤، الأحاديث ٣- ٦، نقلا عن المناقب لابن المغازلي: ص ٣١١- ٣١٣/ ح ٣٥٤ الى ٣٥٧.