الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٧٩ - آراء اخرى في الآية
و روى محمد بن جرير برجاله في كتاب «المناقب» أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال لعليّ عليه السّلام: اخرج فناد، ألا من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة اللّه، ألا من تولّى غير مواليه فعليه لعنة اللّه، ألا من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه.
فنادى بذلك.
فدخل عمر و جماعة على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و قالوا: هل من تفسير لما نادى؟ قال:
نعم، إنّ اللّه يقول: قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى فمن ظلمنا فعليه لعنة اللّه، و يقول: النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم و من كنت مولاه فعلي مولاه، فمن والى غيره و غير ذرّيته فعليه لعنة اللّه، و اشهدكم أنا و عليّ أبوا المؤمنين، فمن سبّ أحدنا فعليه لعنة اللّه، فلمّا خرجوا قال عمر: يا أصحاب محمد، ما أكّد النبيّ لعليّ بغدير خم و لا غيره أشدّ من تأكيده في يومنا هذا.
قال خباب بن الأرت: كان ذلك قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بتسعة عشر يوما[١].
و روى عليّ بن الحسين بن محمد الاصبهاني في كتاب «مقاتل الطالبيين» أنّ الحسن بن عليّ عليه السّلام قال في خطبة له بعد موت أبيه قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلّى اللّه عليه و اله، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، انا ابن الداعي الى اللّه بإذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و الذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه اذ يقول: و من يقترف حسنة نزد له فيهاحسنا، فالحسنة مودّتنا أهل البيت[٢].
[١] - غاية المرام: ص ٣٠٧/ ح ٩.
[٢] - مقاتل الطالبيين: ج ١/ ص ٣٤.