الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٧٢ - دلالات آية الولاية
الظالمون[١] و الذين آمنوا و لم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا[٢] فهب لي من لدنك وليّا* يرثني و يرث من آل يعقوب[٣] و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا[٤] فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنّه ولي حميم[٥].
دلالات آية الولاية
و إذا استنطقنا آية الولاية وجدناها تشتمل على عدة دلالات منها:
١- إنّها لا تتحدّث عن ولاية بين أفراد متساوين بالدرجة، فهي ليست من قبيل: المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض الذي يفهم منه تبادل الولاية بالنحو الذي يدفعنا الى تفسيرنا بالنصرة المتبادلة، و إنّما تتحدّث عن ولاية فرد ممتاز على من سواه من الأفراد بدلالة اقتران ولاية الذين آمنوا بولاية الرسول و ولاية اللّه من جهة، و توصيفهم بدرجة ممتاز من العبادة و التقوى يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون من جهة ثانية، و لذا لا يفهم من سياق الآية النصرة المتبادلة، بل و كما يفهم من ولاية الرسول على المؤمنون الحكومة و الإدارة كذلك يفهم من ولاية المؤمنين المقارنة لها، الحكومة و الإدارة الاجتماعية و السياسية أيضا.
[١] - التوبة: ٢٣.
[٢] - الأنفال: ٧٢.
[٣] - مريم: ٥- ٦.
[٤] - الإسراء: ٣٣.
[٥] - فصلت: ٣٤.