الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٩٦ - مقتضيات هذا المقام الرفيع
أجمعين* إلّا عبادك منهم المخلصين[١] و قال سبحانه في وصف يوسف عليه السّلام:
كذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء إنّه من عبادنا المخلصين[٢] و كيف ترى يكون من تعهّد اللّه سبحانه بصرف السوء و الفحشاء عنه؟
٤- إنّ هؤلاء الشهداء موجودون في الناس و لو على سبيل البدل و التدريج ما دام الإسلام إلى يوم القيامة، لأنّ استمرار الإسلام يعني استمرار الشهادة على الناس، و استمرار الشهادة يعني استمرار وجود الشهداء إلى ذلك اليوم، و هذا ما لا يتمّ إلّا بغيبة الإمام المهدي عليه السّلام و استمرار حياته الخفيّة إلى نهاية التأريخ، و قد دلّت على ذلك رواية نقلها ثقة الإسلام الكليني عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: فكيف إذا جئنا من كل امّة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيدا[٣].
قال: «نزلت فيامة محمد صلّى اللّه عليه و اله خاصة، في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم، ومحمد صلّى اللّه عليه و اله شاهد علينا»[٤].
[١] - سورة ص: ٨٢- ٨٣.
[٢] - يوسف: ٢٤.
[٣] - النساء: ٤١.
[٤] - الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي: ج ١/ ص ٢٤٦/ ح ١.