الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الثالث عشر من الاجتباء الى الشهادة
ربّكم و افعلوا الخير لعلّكم تفلحون* و جاهدوا في اللّه حقّ جهاده هو اجتباكم[١]، قال:
إيّانا عنى، و نحن المجتبون، و لم يجعل اللّه تبارك و تعالى في الدين «من حرج»، فالحرج أشد من الضيق «ملة أبيكم إبراهيم» إيّانا عنى خاصة سمّاكم المسلمين اللّه سمّانا المسلمين (من قبل) في الكتب التي مضت (و في هذا) القرآن ليكون الرسول عليكم شهيدا و تكونوا شهداء على الناس فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه تبارك و تعالى، و نحن الشهداء على الناس، فمن صدق يوم القيامة صدّقناه، و من كذب كذّبناه[٢].
و منها: ما رواه الصدوق في «كمال الدين» باسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في جمع من المهاجرين و الأنصار بالمسجد أيام خلافة عثمان: انشدكم اللّه، أتعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل في سورة الحج يا أيّها الذين آمنوا اركعوا و اسجدوا- إلى آخر السورةفقام سلمان فقال: يا رسول اللّه، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم؟
فقال صلّى اللّه عليه و اله: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الامّة، قال سلمان: بيّنهم لنا يا رسول اللّه، قال صلّى اللّه عليه و اله: أنا و أخي و أحد عشر من ولدي، قالوا: اللّهم نعم[٣].
[١] - الحجّ: ٧٧- ٧٨.
[٢] - الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ١/ ص ٢٤٧/ ح ٤، و قد مرّ بسند آخر في الفصل السابق ص ١٥٦.
[٣] - الصدوق، محمد بن علي، كمال الدين: ص ٢٧٨- ٢٧٩، نور الثقلين: ج ٣/ ص ٥٢٦، الرقم ٢٤٤.