الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٦١ - الفصل العاشرالإمامة المعصومة
الغرض الخاص هو بيان مقام أهل البيت عليهم السّلام و ما يمتاز به عن شأن نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
٢- أن تكون آية مستقلّة في نزولها و قد وضعت هنا بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لمصلحة خفية، كالاحتياط و التخفّظ عليها من التحريف، ذلك أنّ اللّه سبحانه قد ضمن سلامة القرآن من التحريف، و ليكن هذا الاسلوب من الأساليب البيعية التي حقّقت ذلك الضمان.
هذا بناء على أنّ ترتيب القرآن بسوره و آياته و سياقه الذي عليه الآن كان بأمر من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أمّا بناءا على كون ذلك منغيره فالأمر أيسر و الاحتمال أكبر.
و لهذه الحالةنظائر اخرى في القرآن الكريم، منها ماذكرناه آنفا فيآية الإكمال اليوم أكملت لكم دينكم ...[١] التي أثبتنا استقلالها عمّا قبلها.
و مهما يكن من أمر فإنّ علامة الإيمان هي الاحتكام الى السنّة النبوية في معضلات الدين، و إذا عدّ أمر هذه الآية معضلا فالحلّ الطبيعي الذي ينبغي لكلّ مسلم اللجوء إليه هو الرجوع الى نصوص النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الواردة في المسألة، حيث وردت الروايات الدالّة على نزول الآية في أهل البيت عليهم السّلام دون غيرهم بعدد كبير يربو على السبعين حديثا، و من طرق الفريقين، و من لم يعتبر بهذا القدر من الروايات فبأي دليل بعد ذلك يعتبر؟ و بأي حديث يؤمن؟
و هذه الروايات التي رواها الشيعة بطرقهم عن أمير المؤمنين و عليّ بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و علي بن موسى الرضا عليهم السّلام و عن
[١] - المائدة: ٣.