الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٤٦ - شبهة ورد
شبهة ورد
و لو أغمضنا النظر عن هذا التفسير فإنّ الروايات الواردة بشأن الآية بلغت من الصحّة مبلغا قليلا ما يتّفق لحادثة تأريخية معينة بحيث لم يرد تشكيك فيها من قبل أيّ من أعلام الامّة، حتى قال الزمخشري: «فيه دليل ليس أقوى منه على فضل أصحاب الكساء» و جعل الآلوسي إنكار ذلك ضربا من الهذيان و أثرا من مسّ الشيطان، و قال: «و النصب جازم الإيمان» إشارة الى أنّ الدافع الى إنكار فضل أهل البيت عليهم السّلام المستفاد من الآية ليس إلّا النصب و العداوة لهم، مع التصريح بأنّ النواصب هم الذين درجوا على مثل هذه التسويلات.
إنّ التشكيك في فضيلة رواهاجمّ غفير من الصحابة، كجابر بن عبد اللّه، و البراء بن عازب، و أنس بن مالك، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة، و الزبير، و سعد بن أبي وقاص، و عبد اللّه بن عباس، و أبي رافع مولى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و لحقهم على روايتها جمع من التابعين كالسدّي، و الشعبي، و الكلبي، و أبي صالح، و أطبق المحدّثون و المؤرّخون و المفسّرون على إيداعها في موسوعاتهم، كمسلم[١]، و الترمذي[٢] و الطبري[٣]، و أبي الفداء[٤]،
[١] - صحيح مسلم، ج ٢/ ص ٢٧٨.
[٢] - سنن الترمذي: ج ٥/ ص ٢١٠.
[٣] - تفسير الطبري: ج ٣/ ص ٢٩٩- ٣٠١.
[٤] - تفسير ابن كثير: ج ٢/ ص ٢٣٦.