الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٦ - مقدمة المؤلفين
و بصيرة كافية، و لعلّها من أجلى مصاديق «الحديث الصعب المستصعب» الذي أشارت إليه الروايات المباركة[١].
و يدور كتابنا هذا حول إثبات أصل الإمامةدون تفاصيلهامن خلال آيات القرآن الكريم و السنّة الشريفة، و الغرض الذي نرمي إليه هو تبيين الحقّ و دفع شبهات البعض من حملة الفكر، الذين أنكروا وجود أدلة قرآنية تثبت الإمامة و الولاية، مردّدين في ذلك أقوالا و آراء واهية لفئات ضالّة، و تابعوها في ذلك رغم الدلائل الساطعة، و لم يكتفوا بترديد ذلك، بل راحوا يطعنون على فقهاء الامة و محدّثيها الذين دوّنوا المدوّنات و ألّفوا الموسوعات في إثبات إمامة أهل البيت عليهم السّلام، و لكن يبقى الحقّ واضحا بيّنا رغم ما يحاوله هؤلاء من إحداث البلبلة و التشويش الفكري، فإنّه ليس بإمكان أحد إخفاء الحقّ، قال تعالى: و لو اتّبع الحقّ أهواءهم لفسدت السّماوات و الأرض و من فيهنّ ...[٢].
و لأجل أن ندخل هذا الموضوع من أوثق جهاته و أنقى مصادره و من الموضع الذي جرى على أساسه التشكيك و الانكاركما يدّعي هؤلاءلذا فقد اعتمدنا في طرحنا لأبعاد و خصائص نظرية الإمامة و الولاية في الإسلام على
[١] - أفرد ثقة الإسلام الكليني في كتابه الكافي بابا خاصا بعنوان« فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب» اشتملعلى عدة روايات منها الرواية الواردة عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:« إنّ حديث آلمحمّد صعب مستصعب لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان» ج ١: ص ٤٦٤ باب ١٠٢ ح ١، وورد أيضا في البحار للعلّامة المجلسي ج ٢: ص ١٨٩ باب ٢٦. و تكرر معناه و مضمونه فيالبحار كثيرا ج ٣٧: ص ٢٣٤، ج ٢٥: ص ٣٦٦- ص ٣٨٣، ج ٤٢: ص ١٨٩، ج ٦٧: ص ١٠٣، ج ٩٦: ص ١٩١.
[٢] - المومنون ٧١