الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٦٦ - الفصل العاشرالإمامة المعصومة
يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا، فقالت زينت:
يا رسول اللّه، ألا أدخل معك؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: مكانك، فإنّك إلى خير إن شاء اللّه تعالى[١].
١٠- روى ابن الصباغ المالكي في كتاب «الفصول المهمّة» عن ام سلمة (ضي اللّه عنها) أنّها قالت: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في بيتها يوما فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة، فدخلت بها عليه، فقال لها: ادع لي زوجك و ابنيك، فجاء عليّ و الحسن و الحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون و النبيّ صلّى اللّه عليه و اله جالس على دكّة تحته كساء خيبري، قالت: و أنا في الحجرة قريبا منهم، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الكساء فغاشهم به، ثمّ قال:
اللّهم أهل بيتي و خاصتي، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، قالت: فأدخلت رأسي البيت، قلت: و أنا معكم يا رسول اللّه؟ قال: إنّك إلى خير، فأنزل اللّه: إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا[٢].
و في معناها روايات كثيرة اخرى تدل على عدم دخول الأزواج في أهل البيت و اختصاص الآية بالخمسة الطيّبة، و قد صرّح مشايخ القوم بصحة غير واحدة منها.
و من هنا تعرف و هن الرأي المنقول عمّن اشتهر بالنصب و العداوة لأهل البيت عليهم السّلام، كعكرمة مولى ابن عباس و من يحذو حذوه: إنّ الآية نزلت في أزواج النبي صلّى اللّه عليه و اله.
[١] - غاية المرام: ص ٢٩٠/ ح ٣٢، نقلا عن فرائد المسطين، ج ٢/ ص ١٨- ١٩.
[٢] - المصدر السابق: ص ٢٩١/ ح ٣٧، انظر الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٧- ٨.