الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٢٥٥ - ثانياالعصمة
حياته و ضحّى بكلّ شيء عنده من أجل القضاء عليها، و ما سورة «الكافرون» التي جسّدت قاطعية النبي صلّى اللّه عليه و اله المطلقة في مواجهته مع المشركين إلّا دليل كاف ينسف هذه الدعوى و يبيّن زيفها و جذورها التحريفية. بل الآية اللاحقة لنفس الآية تنفي ذلك التفسير المختلق، و هي قوله تعالى: إن هي إلّا أسماء سميتموها أنتم و آباؤكم و ما أنزل اللّه بها من سلطان.
و قد أنكر العديد من أعلام المسلمين من غير المدرسة الإمامية تلك الروايات مثل ابن حزم الأندلسي[١] و القاضي عياض[٢] و القسطلاني[٣] و غيرهم ممّن أبطلوها و أثبتوا كونها موضوعة.
و الحمد للّه رب العالمين.
[١] - الأندلسي، علي بن حزم، الفصل في الملل و الهواء و النحل: ج ٤/ ص ٢٣.
[٢] - القاضي، عياض، الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ج ٢/ ص ١١٦- ١٢٨.
[٣] - القسطلاني، أحمد بن محمد، المواهب اللّدنية: ج ٢/ ص ٨٥- ٨٦.