الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٤٩ - شبهة ورد
العناوين دون العناوين الاخرى.
و لو كان هذا الاشكال واردا لأورده من هو أكثر أصالة في العربية و براعة في الأدب و مهارة في معرفة أساليب الكلام و نقد كلمات الادباء و البلغاء، و هم نقلة هذه الروايات، و المؤرّخون و المفسّرون و المحدّثون الذين تعاهدوها بالدرس و التفسير و التدوين دون أن يتوقّف فيها أحد منهم.
و اليك نماذج ممّا رواه الفريقان في هذا المجال:
فمنها: ما رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده عن الشعبي عن جابر قال: قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله العاقب و الطيب، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمد، فقال: كذبتما، إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام؟ فقالا: هات الينا، قال: لحب الصليب و شرب الخمر و لحم الخنزير، قال جابر: فدعاهم الى الملاعنة، فواعداه الى أن يغادياه بالغداة، فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أخذ بيد عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام فأرسل اليهما، فأبيا أن يجيباه و أقرّا له، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و الذي بالحقّ لو فعلا لأمطر عليهم الوادي نارا.
قال جابر: فيهم نزلت ندع أبناءنا و أبناءكم.
قال جابر: (أنفسنا) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عليّ عليه السّلام و (أبناءنا) الحسن و الحسين عليهما السّلام، (نساءنا) فاطمة عليها السّلام[١].
و عن ابن المغازلي في المناقب[٢] و الحمويني في فرائد السمطين مثله[٣].
[١] - البحراني، هاشم، غاية المرام: ص ٣٠١/ ح ٧.
[٢] - المصدر السابق: ص ٣٠٠/ ح ٤، نقلا عن المناقب لابن المغازلي: ص ٢٦٣.
[٣] - المصدر السابق: ص ٣٠١/ ح ١٠، نقلا عن فرائد المسطين: ج ١/ ص ٣٧٨.