الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٢١١ - الفصل الرابع عشر رقابة الولاة
و في سياق الآيتين السابقتين تأتي آية رؤية الأعمال لتؤكّد ما أفادتاه من شهادة الأئمة على أعمال الناس و بالنحو الذي يعكس خصوصية مؤكدة من خصائص الإمامة من وجهة نظر القرآن الكريم.
الرؤية: هي إدراك المرئي بالعين أو بالقلب، قال في القاموس: «الرؤية: النظر بالعين و بالقلب»[١].
و قال الراغب في «المفردات»: «الروية: ادراك المرئي، و ذلك بحسب قوى النفس و الأوّل بالحاسّة و ما يجرى مجراها ...، و الثاني بالوهم و التخيّل ... و الثالث بالتفكّر ...، و الرابع بالعقل ...»[٢] ثم ذكر أمتلة لكلّ واحد منها.
و السين في (ستردّون) و إن كان حرف استقبال يستعمل لما يتوقّع تحققّه فيما بعد إلّا أنّه يستعمل تحقيقا لمدخوله و تأكيدا له، كما نقل ذلك ابن هشام عن الزمخشري و أيّده فيه[٣].
و الخطاب في الآية عامّ يشمل كل انسان عامل، و لا يختصّ بالتائبين
[١] - الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط: ص ١٦٥٨.
[٢] - الراغب الاصفهاني، الحسين بن حميد، المفردات: ص ٢٠٨- ٢٠٩.
[٣] - الأنصاري، عبد اللّه بن هشام، مغني اللبيب: ج ١/ ص ٢٣٢.