الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٧٩ - الروايات المفسرة
الى يوشع بن نون؛ فمن وصيّك يا رسول اللّه؟ و من وليّنا بعدك؟ فنزلت هذه الآية إنّما وليكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: قوموا، فقاموا و أتوا المسجد، فإذا سائل خارج فقال: يا سائل ما أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم هذا الخاتم، قال: من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي؛ قال:
على أي حال أعطاك؟ قال: كان راكعا، فكبّر النبي صلّى اللّه عليه و اله و كبّر أهل المسجد، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عليّ وليّكم بعدي، قالوا: رضينا باللّه ربّا و بالإسلام دينا و بمحمّد نبيّا و بعليّ بن أبي طالب وليا، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: و من يتولّ اللّه و رسوله و الذين آمنوا فإنّ حزب اللّه هم الغالبون[١].
و روي عن عمر بن الخطاب أنّه قال: و اللّه تصدقت بأربعين خاتما و أنا راكع لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل[٢].
و قريب من ذلك روايات كثيرة اخرى تظافر على نقلها أصحابنا الإمامية، مثل ما عن المفيد في الاختصاص[٣]، و الطوسي في أماليه و مجالسه[٤]، و العياشي في تفسيره[٥] و الطبرسي في الاحتجاج[٦] و غيرهم.
[١] - الصدوق، محمد بن علي، الامالي: ص ١٨٦.
[٢] - المصدر السابق.
[٣] - المفيد: محمد بن محمد، الاختصاص: ص ٢٧٧.
[٤] - الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي: ج ٢/ ص ١٦٢.
[٥] - العياشي، محمد بن مسعود، تفسير العياشي: ج ١/ ص ٣٥٦- ٣٥٧.
[٦] - الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج: ج ١/ ص ٢١٣.