الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٣١ - الشاهد في روايات المدرستين
الشاهد في روايات المدرستين
و تنطبق على هذا المعنى الذي توصّلنا إليه روايات كثيرة وردت من طرق الفريقين، و دلّت على أنّ الشاهد المقصود في الآية هو الإمام عليّ عليه السّلام.
فمما روي عن السّنة، ما رواه موفّق بن أحمد الخوارزمي، قال: كتب عمرو بن سعد بن أبي العاص الى معاوية في ردّ مكاتبته إليه في طلبه الإعانة على قتال أمير المؤمنين عليه السّلام، كتب إليه:
«من عمرو بن سعد بن أبي العاص صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الى معاوية بن أبي سفيان، و قد علمت يا معاوية ما أنزل اللّه تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوّات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد، كقوله تعالى: يوفون بالنذر و إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون، أفمن كان على بيّنة من ربّه و يتلوه شاهد منه و من قبله و قد قال اللّه تعالى:
رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه و قد قال اللّه تعالى لرسوله: قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ سلمك سلمي وحربك حربي، و تكون أخي و وليّي في الدنيا و الآخرة، يا أبا الحسن من أحبّك فقد أحبّني، و من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني أدخله اللّه النار، و كتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين، و السلام»[١].
و منها: ما رواه الخوارزمي أيضا قوله تعالى: أفمن كان على بيّنة من ربّه و يتلوه
[١] - البحراني، هاشم، غاية المرام: ص ٣٥٩/ ح ١، نقلا عن المناقب للخوارزمي: ص ١٢٩- ١٣٠. باختلاف يسير.