الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٤٥ - الإمامة الإبراهيمية
الظالمين قال: لا يكون السفيه إمام التقي»[١].
و ورد مثله عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا[٢].
بل ورد عن طرق السنّة أيضا ما يؤكد المعنى الذي ذكرناه، فعن أبي الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي مسندا عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «أنا دعوة إبراهيم» قلنا: يا رسول اللّه! و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: «أوحى اللّه عزّ و جل إلى إبراهيم، إنّي جاعلك للناس إماما، فاستخفّ إبراهيم الفرح، قال: و من ذرّيتي أئمة مثلي؟ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه، أن يا إبراهيم إنّي لا اعطيك عهدا لا أفي لك به قال: يا ربّ ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا اعطيك لظالم من ذرّيتك عهدا، قال إبراهيم عندها: و اجنبني و بنيّ أن نعبد الأصنام ربّ إنّهن اضللن كثيرا من الناس. قال النبي صلّى اللّه عليه و اله: «فانتهت الدعوة إليّ و إلى عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ فاتّخذني اللّه نبيّا و اتّخذ عليّا وصيّا»[٣].
[١] - الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي ج ١/ ص ٢٣٠- ٢٣١/ ح ٢- ٤، انظر كذلك المجلسي، محمّد باقر، مرآة العقول: ج ٢/ ص ٢٨٥- ٢٨٦، و كذلك البحراني، السيد هاشم الحسيني، غاية المرام: ج ١١/ ص ٢٧٢، نقلا عن الشيخ الحويزي عبد علي بن جمعة في نور الثقلين: ج ١/ ص ١٠٢/ ح ٣٤٢، و عن الشيخ المفيد في أماليه و لكني لم أعثر عليه في النسخة المطبوعة من أمالي الشيخ المفيد.
[٢] - الحويزي، عبد علي بن جمعة، نور الثقلين: ج ١/ ص ١٠٢/ ح ٣٤٣.
[٣] - ابن المغازلي الشافعي، علي بن محمد، مناقب علي بن أبي طالب: ص ٢٧٦- ٢٧٧.