الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٧٦ - الروايات المفسرة
و قد أنهى صاحب الغدير أسماء الناقلين لهذه الروايات الى ستّة و ستين رجلا[١]، بينما قد تبلغ روايات الشيعة حدّ التواتر، و رغم كلّ ذلك تقرأ القلم الفاتر يقول: إنّ قصّة الخاتم و نزول الآية فيها موضوعة مختلقة باجماع العلماء[٢]! فهل أنّه لا يعدّ هؤلاء الأكابر من الفريقين علماء؟ أم أنه لم يقف على كلماتهم و لم يطّلع على كتبهم و موسوعاتهم؟ قاتل اللّه العصبية فإنّها تعمي و تصم: فإنّ يكفر بها هؤلاء فقد و كلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين[٣].
إليك بعض ما ورد في الباب:
فعن السنّة روايات كثيرة:
منها: ما أخرجه الثعلبي في تفسيره باسناده عن أبي ذرّ الغفاري قال: أما إنّي صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يوما من الأيام الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا، فرفع السائل يديه الى السماء و قال: اللهمّ اشهد إنّي سألت في مسجد نبيّك محمد صلّى اللّه عليه و اله فلم يعطني أحد شيئا، و كان علي رضى اللّه عنه في الصلاة راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى و فيه خاتم، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره، و ذلك بمرأى من النبي صلّى اللّه عليه و اله و هو في المسجد، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله طرفه الى السماء و قال: اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال: ربّ اشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و احلل عقدة من لساني،
[١] - الأميني، عبدالحسين، الغدير: ج ٣/ ص ١٥٦- ١٦٢.
[٢] - ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، منهاج السنّة: ج ١/ ص ١٥٥.
[٣] - الأنعام: ٨٩.