الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثامنالإمامة الشاهدة
عليهم قالوا آمنا به إنّه الحقّ من ربّنا إنّا كنّا من قبله مسلمين[١].
قوله تعالى: فلاتك في مرية منه أي في شك منه، و المخاطب بهذا الخطاب هو النبي صلّى اللّه عليه و اله، إلّا أنّه على نحو «إيّاك أعني و اسمعي يا جارة»، فالمخاطب و إن كان هو النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلّا أنّ المقصود بالخطاب هو سائر الناس، لعدم إمكانية نسبة الشك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و قد روى عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه قال: «نزل القرآن بإيّاك أعني و اسمعي يا جارة»[٢].
و لهذه الآية نظائر في القرآن الكريم مثل قوله تعالى: أفغير اللّه أبتغي حكما و هو الذي انزل اليكم الكتاب مفصّلا و الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزل من ربّك بالحقّ فلا تكونن من الممترين[٣] و قوله تعالى: فإن كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحقّ من ربّك فلا تكوننّ من الممترين[٤] و قوله تعالى: الحقّ من ربّك فلا تكوننّ من الممترين[٥] و قوله تعالى:
الحقّ من ربّك فلا تكن من الممترين[٦].
معطيات الآية الكريمة: و رغم البعد الظاهري عن موضوع الإمامة إلّا أنّنا إذا تدبّرنا الآية جيّدا وجدناها تنطوي على دلالات بالغة الأهمية بالنسبة إلى هذا الموضوع، و هي:
[١] - القصص: ٥٢- ٥٣.
[٢] - الفيض الكاشاني، محمد محسن، تفسير الصافي: ج ١/ ص ١٨ المقدمة الرابعة.
[٣] - الأنعام: ١١٤.
[٤] - يونس: ٩٤.
[٥] - البقرة: ١٤٧.
[٦] - آل عمران: ٦٠.