الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٧٧ - آراء اخرى في الآية
و لكنّه رأي بعيد جدا، لسبب واضح هو أنّ طلب الأجر يدل على وجود حقّ مسلّم يذعن به الطرف المقابل، و الطرف المقابل لا زال على الشرك و هو يعتقد أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله يشكّل خطرا عليه، و مثل هذه الحالة لا تتناسب مع طلب الأجر و كيف يطلب أجر الرسالة ممّن بخطرها عليه؟
٢- و قيل: إنّ الآية تقصد ملاحظة القربى من اللّه سبحانه، فكأنّ الرسول صلّى اللّه عليه و اله يطلب من المسلمين أداء القربى إلى اللّه سبحانه بإتيان الأعمال الصالحة، و هذا رأي بعيد، بل أبعد من سابقه، لأنّ لفظ القربى لا يستعمل في غير القرابة النسبية، فهذا التفسير ينطوي على تحريف.
٣- و قيل: إنّها تطلب من السملمين أداء حقّ الرحم بينهم وصلة القربى، و هو أيضا مردود لا يتقبّله الذوق العرفي السليم، إذ لا وجه يصحّح ربط هذا الحكم الجزئي بالنبيّ صلّى اللّه عليه و اله بحيث يكون بمثابة الأجر على الرسالة، فإنّ أجر الرسالة لا بدّ أن يكون أمرا يؤثّر في مستقبلها و مستقبل الامة و يصحّ نسبته الى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله بوجه عرفي معقول.
و إزاء هذه الآراء الهزيلة يستغرب الباحث من الإصرار عليها، بل و من مجرد اللجوء إليها مع ورود النصّ المتواتر و الإجماع المنقول من الفريقين على أنّ المراد بالقربى هم أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، و هذا ما يجعلنا نزداد تمسّكا بأهل البيت عليهم السّلام و بالسير على هداهم.
من الضروري إيراد نماذج من تلك النصوص.
فمن طريق السنّة جاءت روايات منها:
ما عن مسند أحمد بن حنبل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لمّا