الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٧٨ - الروايات المفسرة
ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة و الفضيل بن يسار و بكير بن أعين و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية و أبي الجارود جميعا عن أبيجعفر عليه السّلام قال: أمر اللّه عزّ و جل رسوله بولاية عليّ و أنزل عليه إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و فرض من ولاية اولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و اله أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ، فلمّا أتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و تخوّف أن يرتدّوا عن دينهم و أن يكذّبوه، فضاق صدره و راجع ربّه عزّ و جل، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه:
يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس فصدع بأمر اللّهتعالى ذكرهفقام بولاية عليّ يوم غدير خم فنادى الصلاة جامعة، و أمر الناس أن يبلّغ الشاهد منهم الغائبقال عمر بن اذنية: قالوا جميعا غير أبي الجارودو قال أبو جعفر عليه السّلام و كانت الفريضة الاخرى، و كانت الولاية آخر الفرائض فأنزل اللّه عزّ و جل: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي قال أبو جعفر عليه السّلام: يقول اللّه عزّ و جل: «لا انزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم الفرائض»[١].
و منها: ما عن ابن بابويه، قال: حدّثنا عليّ بنحاتم رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمدي، قال: حدّثنا كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا قال: إنّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام و أسد و ثعلبة و ابن يامين و ابن صوريا، فأتوا النبي صلّى اللّه عليه و اله فقال: يا نبيّ اللّه، إنّ موسى عليه السّلام أوصى
[١] - الكليني، محمد بن يعقوب، اصول الكافي: ج ١/ ص ٣٤٩/ ح ٤، كذلك غاية المرام: ص ١٠٧، باب ١٩/ ح ٥.