الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٥١ - شبهة ورد
علي عليه السّلام»[١] و ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة»[٢].
و منها: ما روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ نصارى نجران لمّا و فدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و كان سيّدهم «الأهثم» و «العاقب» و «السيد» و حضرت صلاتهم، فأقبلوا يضربون الناقوس و صلّوا، فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا رسول اللّه، هذا في مسجدك؟ فقال: دعوهم، فرغوا دنوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقالوا له: إلى ما تدعونا؟ فقال: إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّي رسول اللّه، و أنّ عيسى عبد مخلوق يأكل و يشرب و يحدث، فقالوا: من أبوه؟ فنزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: قل لهم ما تقولون في آدم؟ أكان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و يحدث و ينكح؟ فسألهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فقالوا: نعم، فقال: فمن أبوه؟ فبهتوا، فأنزل اللّه إن مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكونإلى قولهفنجعل لعنة اللّه على الكاذبين[٣].
فقال رسول الّه صلّى اللّه عليه و اله: فباهلوني، فإن كنت صادقا نزلت اللعنة عليكم، و إن كنت كاذبا نزلت عليّ، فقالوا: أنصفت، فتواعدوا للمباهلة، فلمّا رجعوا إلى منازلهم قال رؤوسهم السيد و العاقب و الأهثم: إن باهلنا بقومه باهلناه، فإنّه ليس بنبيّ، و إن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله، فإنّه لا يقدم على أهل بيته إلّا و هو صادق.
فلمّا أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و معه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، فقال النصارى: من هؤلاء؟
[١] - غاية المرام: ص ٣٠١/ ح ٥، نقلا عن الخوارزمي في كتابه: ص ٥٩- ٦٠ باختلاف يسير.
[٢] - غاية المرام: ص ٣٠٢/ ح ١٥، انظر الفصول المهمة: ص ٥- ٧.
[٣] - آل عمران: ٥٩- ٦١.