الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثالث عشر من الاجتباء الى الشهادة
نور الثقلين[١] و القمّي في تفسيره[٢] و الصدوق في الخصال.[٣].
و منها: ما رواه في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل ذكر فيه قوله تعالى: و لتكن منكم امة ... ثم قال عليه السّلام: أخبرأي اللّه تعالىعن هذه الامّة و ممّن هي، و أنّها من ذرّية إبراهيم و ذرّية اسماعيل من سكان الحرم، ممّن لم يعبدوا غير اللّه قطّ، الذين وجبت لهم الدعوةدعوة إبراهيم و إسماعيلمن أهل المسجد، الذين أخبر عنهم في كتابه أنّه أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا[٤].
و أصرح منه خبر العيّاشي في تفسيره عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: أخبرني عن امة محمّد صلّى اللّه عليه و اله من هم؟ قال: امة محمد بنو هاشم خاصة، قلت: فما الحجّة في امة محمد أنّهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟ قال: قول اللّه و اذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل ربّنا تقبّل منّا انّك أنت السميع العليم* ربّنا و اجعلنا مسلمين لك و من ذرّيتنا امة مسلمة لك و أرنا مناسكنا و تب علينا إنّك أنت التواب الرحيم.
فلمّا أجاب اللّه ابراهيم و اسماعيل و جعل من ذرّيتهما امة مسلمة و بعث فيها رسولا منهايعني من تلك الامّةيتلو عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة، ردف ابراهيم دعوته الأولى بدعوة اخرى، فسأل لهم تطهيرا من الشرك و من عبادة الأصنام ليصحّ أمره فيهم و لا يتبعوا غيرهم، فقال:
[١] - الحويزي عبد علي بن جمعة، نور الثقلين: ج ١/ ص ١٠٩، ح ٣٨١- ٣٩٢.
[٢] - القمي، علي بن ابراهيم، تفسير القمي: ج ١/ ص ٦٢.
[٣] - الصدوق، محمد بن علي، الخصال: ج ١/ ص ١٧٧.
[٤] - نور الثقلين، ج ١/ ص ١٠٩/ ح ٣٨٠، نقلا عن الكافي: ج ٥/ ص ١٦/ ح ١.