الامامة و الولاية في القرآن الكريم - نخبة من العلماء - الصفحة ١٢١ - من هو الذي عنده علم الكتاب؟
أهل البيت عليهم السّلام الحاوون على علم الكتاب و القادرون على تفسيرهدون سواهمالذين أمرنا بالرجوع إليهم في حديث الثقلين المتواتر لدى الفريقين «إنّي تاركم فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي اهل بيتي، و انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»[١].
الثاني: تفسيرها بالإمام عليّ عليه السّلام و الأئمة من بعده، و هو التفسير الوارد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام، و حينئذ تكون صفة علم الكتاب من صفات الإمامة و ملاكاتها المطلوبة في الإمام، و قد وردت روايات كثيرة تؤكّد على هذا التفسير، و من طرق الفريقين.
فمن طرق السنّة ما رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي مسندا عن عبد اللّه بن عطاء، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا إذ مرّ عليه ابن عبد اللّه بن سلام، قلت:
جعلني اللّه فداك، هذا ابن الذي عنده علم من الكتاب، قال: لا، و لكن صاحبكم عليّ بن أبي طالب الذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه عزّ و جلّ: الذي عنده علم من الكتاب، أفمن كان على بيّنة من ربّه و يتلوه شاهد منه و إنّما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا[٢].
و أمّا من طرقنا فروايات متظافرة:
منها: ما رواه ثقة الإسلام الكليني محمد بن يعقوب في الصحيح عن بريد بن معاوية، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام قل كفى باللّه شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب؟ قال: إيّانا عنى، و عليّ أولّنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله[٣].
[١] - ابن المغازلي، علي بن محمد، المناقب: ص ١٣٤.
[٢] - ابن المغازلي: علي بن محمد، المناقب:: ص ٣١٤، و ذكره صاحب غاية المرام في ص ٣٥٧ نقلا عن ابن المغازلي.
[٣] - الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي: ج ١/ ص ٢٨٧/ ح ٦.