مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - ٤٧٣ علي بن أبي حمزة سالم البطائني
و بالجملة: هو من أجلّ رواتنا و من مشايخ الكلينيّ و غيره. و لا خلاف فيه من أحد. و تقدّم أبوه.
و ابنه أحمد، يروي عن أبيه حديث تفسير الصراط المستقيم بأمير المؤمنين عليه السلام و معرفته. و عن التعليقة أنّه يروي عنه الصدوق مترضّيا و يكثر من الرواية عنه.
و ابناه الآخران محمّد و إبراهيم، ذكرناهما في رجالنا.
[٤٧٣] عليّ بن أبي حمزة سالم البطائنيّ
واقفيّ. روى الكشّيّ فيه روايات تدلّ على ذلك و غيره من الذموم.
منها: قول أبي الحسن موسى عليه السلام في روايات له: يا عليّ أنت و أصحابك شبه الحمير.
و منها: قول عليّ بن الحسن بن فضّال: عليّ بن أبي حمزة كذّاب متّهم. روى أصحابنا عن الرضا صلوات اللّه عليه أنّه قال بعد موته: إنّه اقعد في قبره، فسئل عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ. فسئل، فوقف. فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا.
و منها: قول الرضا عليه السلام فيه و في أمثاله: كذّبوا رسول اللّه، و كذّبوا أمير المؤمنين، و كذّبوا فلانا و فلانا، و كذّبوا جعفرا و موسى. ولي بآبائي عليهم السلام اسوة ....[١]
قال النجاشيّ: عليّ بن أبي حمزة- و اسم أبي حمزة سالم- البطائنيّ، و كان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم. و له أخ يسمّى جعفر بن أبي حمزة. روى من أبي الحسن موسى عليه السلام. و روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، ثمّ وقف، و هو أحد عمد الواقفة. و صنّف كتبا عدّة منها: كتاب الصلاة، و كتاب الزكاة، و كتاب التفسير. و أكثره عن أبي بصير، انتهى ملخّصا.[٢]
و قال المامقانيّ: اختلف الأصحاب فيه على قولين:
أحدهما: أنّه ضعيف لا يعمل بخبره. و هو المحكيّ عن المشهور، لما تقدّم. و فيه أنّ
[١] . رجال الكشّيّ: ٤٠٣- ٤٠٥.