مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - ٤٠٤ عبد الله بن خداش المهري
عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ: و بعد، فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده ليدفع النواحي و أهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه. و جعلته ثقتي و أميني- إلى أن قال:- رحمهم اللّه و إيّاك معهم برحمتي لهم إنّ اللّه واسع كريم.[١]
أقول: ترحّمه عليه السلام عليه و كتابه إليه يكشفان عن حسن حاله و جلالة قدره.
و في ترجمة الفضل بن شاذان توقيع آخر له.[٢]
[٤٠٤] عبد اللّه بن خداش المهريّ
يكنّى بأبي خداش.
قال الكشّيّ: قال محمّد بن مسعود: قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن خالد: أبو خداش عبد اللّه بن خداش المهريّ. و مهر محلّة بالبصرة. و هو ثقة. قال محمّد بن مسعود: حدّثني يوسف بن السخت قال: سمعت أبا خداش يقول: ما صافحت ذمّيّا قطّ، و لا دخلت بيت ذمّيّ، و لا شربت دواء قطّ. و لا افتصدت. و لا تركت غسل يوم الجمعة قطّ. و لا دخلت على وال قطّ. و لا دخلت على قاض قطّ.[٣]
أقول: يوسف هذا ممدوح، بل موثّق. فما نقله الكشّيّ دليل على حسن حاله و جلالته.
و المراد بعبد اللّه بن محمّد بن خالد هو الطيالسيّ، كما عرفت في «ربعيّ بن عبد اللّه». فلا وجه لتوقّف العلّامة فيه،[٤] لأنّه بنى التوقّف على أنّه ليس الطيالسيّ. لأنّ النجاشيّ كنّى الطيالسيّ بأبي العبّاس،[٥] و محمّد بن مسعود بأبي محمّد.[٦] و واضح سبق الطيالسيّ على النجاشيّ، فيكون قوله أوثق، فيقدّم توثيقه على تضعيف النجاشيّ.
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف تضعيف المجلسيّ تبعا للنجاشيّ.[٧]
قال المامقانيّ: فالأقوى وثاقته و صحّة حديثه. يروي عنه صفوان بن يحيى و غيره.[٨]
و عدّه الشيخ في أصحاب الصادق و الكاظم و الجواد صلوات اللّه عليهم.[٩]
[١] . رجال الكشّيّ: ٥٠٩ و ٥١٠.