مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - ٣٩٤ عبد الله بن بديل بن ورقاء
عنه: يا مفضّل، عهدت إليك عهدي كان إلى عبد اللّه بن أبي يعفور، فمضى موفيا للّه عزّ و جلّ و لرسوله و لإمامه بالعهد المعهود للّه. و قبض محمود الأثر، مشكور السعي، مغفورا له، مرحوما برضا اللّه و رسوله و إمامه عنه. بولادتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما كان في عصرنا أحد أطوع للّه و لرسوله و لإمامه منه. فما زال كذلك حتّى قبضه اللّه إليه برحمته، و صيّره إلى جنّته، مساكنا فيها مع رسول اللّه و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما ...[١]
و منها: قول الصادق عليه السلام فيما رواه الكشّيّ في ترجمة حمران: ما وجدت أحدا أخذ بقولي و أطاع أمري و حذا حذو أصحاب أبي، غير رجلين رحمهما اللّه: عبد اللّه بن أبي يعفور، و حمران بن أعين. أما إنّهما مؤمنان خالصان من شيعتنا، أسماؤهما عندنا في كتاب أصحاب اليمين الذي أعطى اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.[٢] إلى غير ذلك من الروايات.
و ذكر كلّها المامقانيّ مع روايات اخر في مدحه و جلالته.[٣]
قال النجاشيّ: عبد اللّه بن أبي يعفور، اسم أبي يعفور واقد. و قيل: وقدان. يكنّى أبا محمّد.
ثقة ثقة، جليل في أصحابنا، كريم على أبي عبد اللّه عليه السلام. له كتاب.[٤]
و مثله قال العلّامة.[٥]
و وثّقه جماعة اخرى أيضا.
و أخواه عبد الكريم و يونس، و قد ذكرناهما في رجالنا.
[٣٩٤] عبد اللّه بن بديل بن ورقاء
من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهّادهم. نقله الكشّيّ عن الفضل بن شاذان.[٦]
و روى الكشّيّ من طريق العامّة مسندا عن زرّ بن حبيش أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خرج من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، فقال عليّ عليه السلام: من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقام خالد بن زيد أبو أيّوب، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و قيس بن سعد بن
[١] . رجال الكشّيّ: ٢٤٨ و ٢٤٩.