مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٢ - مقدمة المحقق
مشايخ العلّامة الحلّيّ، و ابن داود صاحب الرجال، و أخ السيّد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاووس (٦٦٤ ه) لأنّه حرّره و هذّبه و أسماه ب «حلّ الإشكال في معرفة الرجال» و ضمّه إلى اصول اخرى في الرجال. و لكنّ الموجود منه في هذه الأزمان بل و زمان العلّامة و ما قاربه إنّما هو الذي اختاره الشيخ الطوسيّ مسقطا منه الزوائد و مجرّدا ما فيه من الأغلاط و أسماه ب «اختيار معرفة الرجال».
قال ابن طاووس: فأمّا ما ذكرنا عنه في خطبة اختياره لكتاب الكشّيّ فهذا لفظ ما وجدناه: أملى علينا الشيخ الجليل الموفّق أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ أدام اللّه علوّه و كان ابتداء إملاءه يوم الثلاثاء السادس و العشرين من صفر سنة ٤٥٦ في المشهد الشريف المقدّس الغروي على ساكنه السلام. قال: هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز و اخترت ما فيها. ثمّ قال: فهذا لفظ ما رويناه من خطّه.[١]
إنّ المنهجيّة التي اختارها الكشّيّ في رجاله الاقتصار على الرواة الذين ورد فيهم أحاديث مدحا أو ذمّا و كان تأليفه على نهج الطبقات مبتدئا بأصحاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الوصيّ عليه السلام إلى أن يصل إلى أصحاب العسكريّين عليهما السلام ثمّ إلى الذين يلونهم.
قال الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ: لمّا لم يكن للاختيار ترتيب يسهل التناول منه عمد جمع من العلماء على ترتيبه، منهم السيّد يوسف بن محمّد بن زين الدين الحسينيّ الشاميّ، و المولى عناية اللّه بن عليّ القهپائيّ، و الشيخ داود بن الحسن الجزائريّ.[٢]
و منهم أيضا والدي الفقيه آية اللّه العلّامة الحاج الشيخ عليّ النمازيّ الشاهروديّ قدّس سرّه في هذا الكتاب الذي بين أيديكم فإنّه تصدّى لاختصار الروايات و حذف المكرّرات منها و ترتيب أسماء الرواة على نهج حروف المعجم و ضمّ إليه منتخبا من الموثّقين و المعتمدين المذكورين في تنقيح المقال للعلّامة المامقانيّ. شكر اللّه مساعيه الجميلة و جعله في أعلى علّيّين.
و النسخة التي كانت من رجال الكشّيّ عند الوالد قد طبع في المطبعة المصطفويّة ببلدة
[١] . فرج المهموم: ١٣٠ و ١٣١.