مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - ٦٦٧ محمد بن سنان أبو جعفر الزاهري الخزاعي
الخزاعيّ. نقل أنّه: محمّد بن الحسن بن سنان. توفّي أبوه الحسن و هو طفل؛ و كفّله جدّه سنان فنسب إليه. ثمّ ذكر بعض أقاويل من قال: إنّه ضعيف. و قول صفوان فيه: إنّه همّ أن يطير غير مرّة، فقصصناه حتّى ثبت معنا. ثمّ قال: و هذا يدلّ على اضطراب كان و زال. و قد صنّف كتبا، و عدّ ثمانية.[١] مات سنة (٢٢٠).
و عدّه الكشّيّ في ترجمة «المفضّل» من الغلاة.[٢]
أقول: و الحقّ عندي- وفاقا لجماعة، منهم الشيخ المفيد و المجلسيّان و الشيخ الحرّ و غيرهم- أنّه ثقة جليل صاحب الأسرار و المعضلات، صحيح الاعتقاد، مورد ألطاف الأئمّة صلوات اللّه عليهم.
و تقدّمت عدّة من الأخبار المادحة في «زكريّا» و «صفوان». و نزيدك هنا:
ما رواه الكشّيّ عن خطّ أبي عبد اللّه الشاذانيّ قال: سمعت العاصميّ يقول: إنّ عبد اللّه بن محمّد بن عيسى- الملقّب ببنان- قال: كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل، إذ دخل علينا محمّد بن سنان، فقال صفوان: هذا ابن سنان. لقد همّ أن يطير غير مرّة، فقصصناه حتّى ثبت معنا.
و عنه قال: سمعت أيضا قال: كنّا ندخل مسجد الكوفة، و كان ينظر إلينا محمّد بن سنان، و قال: من كان يريد المعضلات فإليّ. و من أراد الحلال و الحرام فعليه بالشيخ- يعني صفوان بن يحيى-.
و بسند آخر عنه في حديث: قال له موسى الكاظم عليه السلام: قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام. أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء. ثمّ قال: يا محمّد، إنّ المفضّل انسي و مستراحي، و أنت انسهما و مستراحهما. حرام على النار أن تمسّك أبدا- يعنى أبا الحسن و أبا جعفر صلوات اللّه عليهما-.[٣]
و بسند آخر عنه قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام فقال لي: يا محمّد، كيف أنت إذا لعنتك و برئت منك و جعلتك محنة للعالمين؛ أهدي بك من أشاء، و أضلّ بك من أشاء؟ قال: قلت له: تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدى، إنّك على كلّ شيء قدير. ثمّ قال: يا محمّد، أنت عبد قد أخلصت للّه. إنّي ناجيت اللّه فيك، فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا أو يهدي بك كثيرا.[٤] إلى غير ذلك.
[١] . رجال النجاشيّ: ٣٢٨.