مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - ٧٥٤ المفضل بن قيس بن رمانة
رجال الكشّيّ، و الاختصاص، و الإرشاد للمفيد، و شيخ الطائفة في كتاب الغيبة، و الصفّار في البصائر. رواها هؤلاء المشايخ بأسانيد صحيحة و غيرها. و فيهم من أصحاب الإجماع.
أمّا ما ورد في ذمّه، فغير قابل للمعارضة، لانفراد الكشّيّ بنقله، و لقلّته- و هي ثلاث روايات- و لوهنها من حيث الدلالة و المضمون. فإنّ حاصل هذه الروايات الثلاث كونه من الخطّابيّة الغلاة. و هو ضعيف مردود لروايات معتبرة تبلغ ثمانية عن المفضّل في بطلان هذا المذهب و لعنه و ذمّه، ثمّ ذكرها.
الأمر الثاني: تصريح جماعة من الأعلام بالوثاقة و الجلالة، منهم الشيخ المفيد في الإرشاد، و شيخ الطائفة في كتاب الغيبة، و ابن شهرآشوب في المناقب، و الكفعميّ حيث عدّه من البوّابين، و كذا ابنا بسطام عدّاه بابا للصادق عليه السلام، و المحقّق العامليّ، و غيرهم.
و الثالث: رواية الأجلّاء عنه، و فيهم خمسة من أصحاب الإجماع، انتهى ملخّصا.[١]
و روى المحدّث القمّيّ في سفينة البحار عدّة من الروايات في مدحه و جلالته، و اختار مدحه و جلالته و وثاقته. و تقدّم بعضه في ترجمة «محمّد بن كثير، و عبد اللّه بن أبي يعفور، و عامر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن القاسم، و محمّد بن سنان». و يأتي بعضه في «هشام بن أحمد».
و ابنه محمّد، من أصحاب الكاظم عليه السلام. و لعلّه بابه.
[٧٥٤] المفضّل بن قيس بن رمّانة
من أصحاب الباقر و الصادق صلوات اللّه عليهما.
كان خيّرا، كما شهد به ابن أبي عمير. رواه الكشّيّ بسندين عن محمّد بن عيسى.[٢]
و روى الكشّيّ في حقّه أربع روايات، و مضمونها أنّه ذكر عند الصادق عليه السلام بعض حاله، فأعطاه أربعمائة دينار، فقال: جعلت فداك؛ ما هذا دعوتي. أحببت أن تدعو اللّه لي، فقال: سأفعل، و لكن إيّاك أن تعلم الناس بكلّ حالك فتهون عليهم.
[١] . انظر: مستدرك الوسائل: ٣/ ٥٦٢- ٥٧١.