مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - ٣٨٩ عبد العزيز بن المهتدي القمي
لكن روى الكشّيّ بسنده عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال: كنت عند أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه. فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم و كتاب الفيض بن المختار و سليمان بن خالد، يخبرونه أنّ الكوفة شاغرة برجلها،[١] و أنّه إن أمرهم أن يأخذوها، أخذوها. فلمّا قرأ كتابهم، رمى به، ثمّ قال: ما أنا لهؤلاء بإمام. أما علموا أنّ صاحبهم السفيانيّ؟[٢]
أقول- مضافا إلى ضعف سنده بعبد الحميد-: إنّ الرواية لا تدلّ على ذمّهم بحيث يخرجهم عن الاعتماد، بل مفاده مناف للتقيّة، فلذا رمى به. و لعلّ «ما» استفهام لا نفي. أي:
مع أنّي إمامهم، لم لا يعملون بالتقيّة؟! و لو كان المراد نفيا لكان المراد نفي الرئاسة و الخلافة الموجبتان لأمرهم بأخذ الكوفة و نفي كونه إماما يخرج بالسيف.
و أخوه محمّد، سيأتي. و أمّا بكر بن محمّد، تقدّم أنّه من بيت جليل.
[٣٨٨] عبد الصمد بن بشير العراميّ العبديّ الكوفيّ
من أصحاب الصادق عليه السلام. ثقة ثقة بالاتّفاق.
[٣٨٩] عبد العزيز بن المهتدي القمّيّ
روى الكشّيّ روايات فى مدحه:
منها: عن جعفر بن معروف، قال: حدّثني الفضل بن شاذان أنّه قال: ما رأيت قمّيّا يشبهه فى زمانه.
و فى رواية اخرى قال: خير قمّيّ فيمن رأيته. و كان وكيل الرضا صلوات اللّه عليه.
و فى مكاتبة اخرى لأبى جعفر صلوات اللّه عليه قال: كتب: قبضت ما فى هذه الرقعة، و الحمد للّه، و غفر اللّه ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي اللّه عنك برضائي عنك.[٣]
و في ترجمة يونس عن الفضل بن شاذان قال: حدّثني عبد العزيز بن المهتدي، و كان خير قمّيّ رأيته. و كان وكيل الرضا عليه السلام و خاصّته. قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت:
[١] . شغر البلد شغورا: إذا خلى من حافظ يمنعه. و الرجل بالفتح: المراجل.