مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - ٢٤٥ داود بن كثير الرقي
جليل، على ما يستدلّ بما روى عنهم في نفسه و روايته و تدلّ روايته على ارتفاع في القول،[١] انتهى.
و نقل المامقانيّ روايات كثيرة مستفيضة في عظم شأنه و جلالته.[٢]
أقول: و قد روى عن الصادق و الرضا صلوات اللّه عليهما كما عرفت من رجالنا الكبير.
[٢٤٥] داود بن كثير الرقّيّ
روى الكشّيّ فيه روايات تدلّ على مدحه و جلالته:
منها: قول الصادق عليه السلام- و السند صحيح قاله النوريّ-[٣]: أنزلوا داود الرقّيّ منّي بمنزلة المقداد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.[٤]
و منها: قوله: من سرّ أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم عليه السلام فلينظر إلى هذا،[٥] و أشار أليه.
و في موضع آخر: أنزلوه فيكم بمنزلة المقداد رحمه اللّه.[٦]
قال الكشّيّ: و لم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ...[٧]
قال المامقانيّ: إنّ للأصحاب فيه قولين:
أحدهما: أنّه ثقة، و هو خيرة جماعة من الأعاظم، منهم الشيخان، و ابن فضّال، و الصدوق، و ابن طاووس، و العلّامة، و الكشّيّ، و الطريحيّ، و الشيخ محمّد أمين الكاظميّ.
و ثانيهما: أنّه ضعيف. جزم به ابن الغضائريّ، و وافقه النجاشيّ و غيرهما.[٨]
قال النجاشيّ: ضعيف جدّا. و الغلاة تروي عنه.[٩]
قال الكشّيّ: يذكر الغلاة أنّه من أركانهم. و قد يروى عنه المناكير من الغلوّ، و ينسب إليه أقاويلهم و لم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ....[١٠]
قال النوريّ: اختلفوا فيه، كاختلافهم في أضرابه، مثل: جابر، و المفضّل، و ابن سنان. و الحقّ وفاقا لجماعة من المحقّقين كونه من أجلّاء الثقات. و استدلّ بامور سبعة، ثمّ أجاب عن
[١] . رجال الكشّيّ: ٥٧١.