مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - ٦٦٧ محمد بن سنان أبو جعفر الزاهري الخزاعي
و منها: ما في الكافي- باب مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله- مسندا عن محمّد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة، فقال: يا محمّد، إنّ اللّه تعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته، ثمّ خلق محمّدا و عليّا و فاطمة فمكثوا ألف دهر، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها و أجرى طاعتهم عليها و فوّض امورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاؤون و يحرّمون ما يشاؤون. و لن يشاؤوا إلّا أن يشاء اللّه تعالى. ثمّ قال: يا محمّد، هذه الديانة التي من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها محق، و من لزمها لحق. خذها إليك يا محمّد![١]
و فيه- باب التفويض- عن نوادره عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لا و اللّه، ما فوّض اللّه إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول اللّه و إلى الأئمّة قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ[٢] و هي جارية في الأوصياء.[٣]
و هذه الكلمات صارت منشأ لقول من رماه بالطيران و الغلوّ، مثل قول أيّوب بن نوح و فضل بن شاذان: لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمّد بن سنان. و قول الفضل: إنّ من الكاذبين المشهورين ابن سنان و ليس بعبد اللّه.[٤] على ما نقل عنهم جميعا.
و تبعهم النجاشيّ في قوله: هو ضعيف جدّا لا يعوّل عليه. و لا يلتفت إلى ما تفرّد به. ثمّ نقل عن الكشّيّ كلام الفضل المذكور.[٥]
كذا الشيخ على ما حكي عنه.[٦]
و توقّف فيه العلّامة.[٧]
و قال المجلسيّ في الوجيزة: وثّقه المفيد في الإرشاد، و هو معتمد عليه عندي.[٨]
و قال في نخبة المقال: لكنّه- يعني محمّد بن سنان- لديّ عادل أجلّ.
و أثبت النوريّ وثاقته و جلالته بامور و روايات. و أجاب عن كلّ ما يوهم خلاف ذلك.[٩]
و كذلك المامقانيّ و قال: إنّ المراد بابن سنان في كلام الفضل بن شاذان غير معلوم. فإنّ ابن سنان ثلاثة:
[١] . الكافي: ١/ ٤٤١.