مستطرفات المعالي - النمازي الشاهرودي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - ٤٧٣ علي بن أبي حمزة سالم البطائني
التكذيب و الاتّهام و اللعن باعتبار مذهبه و ما أيّده به، كما هو المحتمل قويّا.
و ثانيهما: أنّه موثّق. و هو الذي مال إليه- أو قال به- عدّة من الأواخر، كما حكي منهم.
و أشار إلى حجّتهم الفاضل المجلسيّ[١] في الوجيزة، قال: عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ ضعيف، و قيل: موثق، لأنّ الشيخ قال في العدّة: عملت الطائفة بأخباره. و لقوله في الرجال: له أصل. و لقول ابن الغضائريّ في ابنه الحسن: أبوه أوثق منه.[٢]
قال الشيخ الحرّ العامليّ- بعد قوله: هو واقفيّ مضعّف-: لكن ذكر الشيخ أنّ له أصلا، رواه عنه ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى. و ذكروا أنّه قائد أبي بصير. فكتابه معتمد. و روايته عن أبي بصير من كتابه معتمد.[٣]
قال المحدّث النوريّ: كتابه معتمد، و أخباره معتبرة لوجوه:
الأوّل: قول الشيخ في العدّة ... ذكر ما تقدّم.
الثاني: عدّ الشيخ في الفهرست كتابه من الاصول.
الثالث: رواية جماعة عنه من الذين لا يروون إلّا عن الثقة، نصّا منهم أو بقرائن معتمدة، كأحمد بن محمّد بن أبي نصر، و ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و يونس بن عبد الرحمن، و فضالة بن أيّوب، و عبد اللّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب، و عثمان بن عيسى ... و ذكر عدّة آخر تبلغ ثلاثين.
الرابع: دعوى المحقّق إجماع الأصحاب على العمل بروايته ... ثمّ ذكر عبارته في المعتبر في مسألة الأسآر، ثمّ أطال الكلام لإثبات كونه موثوقا به. ملخّصه: كيف لا يكون كذلك مع رواية الأجلّاء الأعاظم المعاصرين له و هم وجوه الطائفة و حفّاظ الشريعة، و فيهم الثلاثة الذين لا يروون إلّا عن الثقة و ثمانية من أصحاب الإجماع، و أكثروا من الرواية عنه، و تلقّوها أصحاب الجوامع الشريفة- كالكلينيّ و الشيخ و غيرهما- بالقبول، و أودعوها في كتابهم. فهل هي إلّا من جهة أنّهم لا يرون ما نسب إليه قدحا في رواياته و ضعفا في أخباره- إلى آخر كلامه.[٤]
و يؤيّده كونه من قوّام أبي الحسن موسى عليه السلام، فلمّا اجتمع عنده ثلاثون ألف دينار آثر الحياة الدنيا و وقف.[٥]
[١] . الوجيزة: ٢٥٥.