تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨١ - سورة الأعراف
فعيسى، و اما راكب الجمل فمحمد صلى الله عليه و آله أ تنكر هذا من التورية؟ قال: لا ما أنكره ثم قال الرضا عليه السلام: هل تعرف حيقوق النبي؟ قال: نعم انى به لعارف قال فانه قال و كتابكم ينطق به: جاء الله بالبينات من جبل فاران، و امتلأت السموات من تسبيح احمد و أمته يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس يعنى بالكتاب: القرآن أتعرف هذا و تؤمن به؟ قال رأس الجالوت: قد قال ذلك حيقوق و لا ننكر قوله، قال الرضا عليه السلام و قد قال داود في زبوره و أنت تقرء: اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة فهل تعرف نبيا اقام السنة بعد الفترة غير محمد صلى الله عليه و آله؟ قال رأس الجالوت: هذا قول داود نعرفه و لا ننكره و لكن عنى بذلك عيسى عليه السلام و أيامه هي الفترة، قال الرضا عليه السلام: جهلت ان عيسى لم يخالف السنة و قد كان موافقا لسنة تورية حتى رفعه الله اليه، و في الإنجيل مكتوب ان ابن البرة ذاهب[١] و الفارقليطا جاء من بعده، و هو الذي يحقق الاخبار و يفسر لكم كل شيء و يشهد لي كما شهدت له، انا جئتكم بالأمثال و هو يأتيكم بالتأويل أ تؤمن بهذا في الإنجيل؟ قال: نعم لا أنكره.
٢٩٧- في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الرحمن بن الأسود عن جعفر ابن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: كان لرسول الله صلى الله عليه و آله صديقان يهوديان قد آمنا بموسى رسول الله و أتيا محمدا صلى الله عليه و آله و سمعا منه، و قد كانا قرئا التورية و صحف إبراهيم و موسى عليهما السلام و علما علم الكتب الاولى، فلما قبض الله تبارك و تعالى رسوله أقبلا يسألان عن صاحب الأمر بعده، و قالا: انه لم يمت نبي قط الا و له خليفة يقوم بالأمر في أمته من بعده، قريب القرابة اليه من أهل بيته، عظيم القدر، جليل الشأن، فقال أحدهما لصاحبه: هل تعرف صاحب هذا الأمر من بعد هذا النبي صلى الله عليه و آله؟ قال الاخر: لا أعلمه الا بالصفة التي أجدها في التورية، و هو الأصلع المصغر
[١] برة على ما قيل: أصلها بارة اسم مريم عليها السلام، و قال الطريحي( ره):
برة بالباء الموحدة التحتانية و الراء المهملة المشددة على ما صح من النسخ: أحد أوصياء الأنبياء المتأخرين عن نوح( ع)